الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٠٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ذکر غسل اليدين قبل الطعام، وفي ذلك حماية من مسببات الأمراض التي تعلق في اليدين غالبًا بسبب اللمس، وذكر تصغير اللقمة، وإطالة المضغ، والنهي عن نفخ الطعام؛ لما له من ضرر صحي أيضا كنفث الجراثيم، كما ذكر أن كثرة الطعام قد تذهب الفطنة؛ لأن المعدة يرهقها طول الهضم، وهذا يشغل التفكير، كما حذر من أكل كل شيء، فتكون البطون كالأوعية يرمى فيها كل شيء، وهذه من أهم مبادئ الوقاية الصحية.
6
كما ورد الحث على سنة السواك بالأراك، وأنه به يطيب الفم، وتشتد اللثة وتقوى الأسنان وفي السواك عمومًا تنظيف للأسنان من رواسب الطعام التي تؤدي إلى ترسب الجراثيم، ومنع لخروج رائحة الفم، ووقاية من الأمراض (1).
العناية بأحكام ضبط العلاقات الجنسية
جاء في المدونات الفقهية الإباضية الكثير من الأحكام التي تضبط العلاقة الجنسية، وتؤكد أحكامها، وسد ذرائع الفساد المؤدية إلى المحرمات، ومن ذلك (1) التشديد في تحريم كل ما يوصل إلى الزنا:
إن الزنا من أعظم الفواحش التي حرمها الإسلام؛ لما تفضي إليه من مفاسد دينية واجتماعية وصحية، حيث يؤدي إلى اختلاط الأنساب، وانتقال الأمراض المعدية كالإيدز، والسيلان والزهري والهربس، والالتهابات، والأورام الجلدية، وغيرها. وتشير المراجع الطبية العالمية إلى أن الأمراض الجنسية من
(1) ينظر: السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 361 وما بعدها، والمرموري، الناصر بن محمد: في رحاب السنة شرح الجامع الصحيح الإمام الربيع بن حبيب جمعية التراث، الجزائر، ط 1، 1436ھ / 2015 م، ج 4، ص 133.
4.9