الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨١٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
أكثر الأمراض المعدية انتشارًا عالميًا (1)، وتؤدي هذه الأمراض إلى ولادة مجتمع ضعيف منحل غير قادر على أداء أمانة الاستخلاف في الأرض. وجاء التأكيد على اللباس الساتر؛ منعًا للفتنة (2)، وحرم فقهاء إباضية زواج الزاني بمزنيته؛ سدًا للذريعة، وشدد بعضهم في النظر واللمس، فاعتبروه محرّما للمرأة (3)، وفي ذلك وقاية صحية وخلقية للفرد، والمجتمع من الأمراض الجنسية المعاصرة.
(2) التشديد في أحكام العلاقات الجنسية الشاذة:
حرمت شرائع الله الشذوذ الجنسي بين أفراد الجنس الواحد كما ساد في قوم لوط، وأصابهم العذاب بسبب ذلك، قال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ (الأعراف: 81). وجاء التشديد في أحكام الوطء المحرم بين أفراد الجنس الواحد لدى فقهاء إباضية، واعتبروه من أسباب الحرمة؛ فمن أتى رجلًا في دبره فإنه لا يحل لهما بعد ذلك أن يتزوج أحدهما من فرع الآخر (4)، كل ذلك من باب إنكار هذا الفعل، ووقاية من الفوضى الجنسية.
(3) التأكيد على تحريم الوطء في الحيض والدبريين الزوجين: نظم الإسلام العلاقة الجنسية بين الزوجين بما يتوافق مع الفطرة
(1)
انظر: | ر البار، محمد بن علي الأمراض الجنسية أسبابها وعلاجها دار المنارة، جدة، ط 2،
1406 هـ / 1986 م، ص 17 وما بعدها.
بعدها.
(2) ينظر: ابن جعفر: الجامع، ج 6، ص 113.
(3) ينظر: ابن جعفر: الجامع، ج 6، ص 125، 128، والعوتبي: الضياء، ج 13، ص 236 وما
(4)
ينظر: العوتبي: الضياء، ج 13، ص 267.
41.