الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٢٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الفرع الأول: بدن الإنسان محترم؛ جنينًا كان أو مولودًا، حيًّا كان أو
ميتا (1)
كرم المولى عمل بني آدم وفضلهم على كثير من الخلائق، وسخر لهم الطيبات من الرزق، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (الإسراء:.)، ونجد أن هذا التكريم الرباني جاء عاما لبني آدم، يشمل صغيرهم وكبيرهم ميتهم وحيهم دون تحديد لمدة معينة، أو عمر معين، وقُرن هذا التكريم بالتفضيل على كثير من الخلق؛ لذلك فإن هذا الشرف الرباني جدير أن يراعى من بني آدم أنفسهم؛ ليحفظوا للإنسان كرامته في كل حين. وقاعدة (بدن الإنسان محترم؛ جنينًا أو مولودًا، حيًّا أو ميتًا) هي ضابط فقهي في باب التعامل مع الجسد الإنساني وهو جنين مستكن في بطن أمه، وهو حي يرزق ويسعى في الأرض، وهو ميت لا حياة له، وتتفرع الكثير من المسائل على هذا الضابط كحرمة التعدي على الجنين، وحرمة التصرف في جسد الحي لغير ضرورة أو حاجة، وحرمة التعدي على جسد الميت، وغيرها من المسائل (2).
(1)
ينظر: أبو الحواري الجامع، ج 5، ص 129، والكندي المصنف، ج 41، ص 247 - 260، وأطفيش: شرح النيل، ج 6، ص 116، ج 14، ص 416، والسالمي: معارج الأمال، ج 6، ص 88. ينظر: أبو الحواري الجامع، ج 5، ص 129، والكندي المصنف، ج 41، ص 247 - 255، وأطفيش: شرح النيل، ج 14، ص 416، ج 15، ص 81.
(2)
822