الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٨٢٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الصفات والخصائص التي يحملها هذا الجنين من بعد، وهل هو ذكر أم أنثى (1).

وفي ذلك منتهى التكريم للإنسان بعدم الاعتداء عليه منذ تكونه جنينًا، وسد الذرائع المؤدية إلى الإجهاض بحجة عدم نفخ الروح في الجنين، كما أن الشريعة لم تفرق بين مراحل الجنين، ولم تتطرق لها عند إثبات حقوق الجنين كحرمة التعدي عليه وإلزام، الضمان وإثبات الإرث له، وإباحة الإفطار في رمضان للحامل عند الخشية على الجنين ومراعاته عند تطبيق حد الرجم على الزانية كما في حديث الغامدية التي أخبرت النبي أنها حامل، وكانت تريد أن تتطهر من معصية الزنا بتطبيق الحد عليها، فقال لها: «إِمَّا لَا فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي» (2)، ولم يسألها عن عمر الحمل. وفي يأتي بعض التطبيقات الفقهية التي تحقق حرمة الإنسان في جميع مراحل حياته أولا: ضوابط التلقيح الاصطناعي بين الزوجين: جعل الله لا الزواج بين الذكر والأنثى سبيلا للتكاثر عن طريق اللقاء الفطري بينهما، فيلقي الرجل نطفته في رحم المرأة، وتلتقي ببييضة المرأة، ويتكون الجنين في بطن أمه إلى أن يُقدر له الخروج إلى الحياة، ولكن قد تأتي الأقدار الإلهية بغير ذلك، فلا يحدث الحمل الطبيعي في المرأة؛ لأسباب طبية يعلمها الأطباء بما وصل إليه الطب الحديث من تقدم تقني يشخص العلة

(1) ينظر: باحمد رفيس مراحل الحمل والتصرفات الطبية في الجنيين، ص 49، 50. (2) مسلم: صحيح مسلم، ج 3، ص 1323، باب من اعترف على نفسه بالزنى، الحديث رقم

824

(1790)