الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٨٣١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

إجهاض الجنين السليم من أجل الانتفاع به، وعلى هذا لا يجوز الانتفاع به؛ سدا لذريعة الفساد بالاعتداء على الأجنة.

ت. أجنة أجهضت بسبب تشوهها. وإجهاض الجنين المشوه فيه خلاف بين الفقهاء من حيث الأصل، ومنهم من فرق بين مرحلة ما قبل نفخ الروح وما بعدها، ومنهم من حصر ذلك في التشوه الشديد الذي يصل إلى (70?)، وغيرها من التفصيلات

والمفتى به لدى مكتب الإفتاء بسلطنة عُمان أنه لا يجوز إجهاض الجنين المشوه، سواء بعد نفخ الروح أم، قبلها إلا في حالة الخوف على حياة الأم. وحرمة الجنين تبدأ منذ تكونه كما تقرر (1)، وعليه لا يجوز الانتفاع بالجنين المشوه وإسقاطه إلا في حالة واحدة فقط، وهي إنقاذ حياة الأم، وغلبة الظن في بقائها حية بعد الإجهاض.

6

ث. أجنة أجهضت بسبب الاعتداء على الجنين أو أمه، سواءً كان الإجهاض خطأ أو عمدًا، كما في حالة الزنا والتعدي على الأم بالضرب؛ مما أدى إلى سقوط الجنين دون قصد الاستفادة منه فإنه لا يصح الاستفادة من هذا الجنين؛ سدًّا لذريعة الاعتداء على الأم والجنين، وحفاظًا على كرامة الإنسان (2).

(1) ينظر الخليلي: الفتاوى الطبية، ص 186،، وباحمد رفيس مراحل الحمل والتصرفات الطبية في الجنين، ص 504، والكندي:

مقابلة علمية - فتاوى معاصرة الجزء الأول، ص 286.

(2) ذلك سدًّا لذريعة الاعتداء على الجنين وأمه، وإن كان بعض الباحثين المعاصرين يرى جواز

الانتفاع منه ينظر: البحوث العلمية المقدمة لندوة مجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة بجدة في