الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٣٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
في رحم المرأة الحاضنة لهذه الأجنة، سواء كانت صاحبة البييضة أم غيرها. ولا يخفى ما في هذه الطرق من تلاعب بالأجنة وتحديد صفاتها، وحدوث المخاطر الطبية للجنين والأم؛ ففي الاستنساخ الإنجابي تشير الدراسات إلى أن نسبة الإخفاق وسقوط الأجنة فيها كبيرة، ويزاد الخطر على حياة الأم إذا نما هذا الجنين بشكل كبير، ولو تمت ولادة الجنين حيًّا فإن حياته لا تستمر طويلًا، كما أن الكثير من التشوهات يمكن أن تحدث في عمليات الاستنساخ عمومًا، وقد لا تنجح عملية الاستزراع فيتم التخلص من هذه الأجنة في المختبر؛ لذلك حظرت الكثير من الدول عمليات الاستنساخ للبشر، وقيدتها، ودعت المؤسسات العالمية إلى حظر تجارب استنساخ البشر، خاصة الاستنساخ الإنجابي وأيدت بعضها استنساخ خلايا البشر للعلاج والبحوث الطبية فقط (1).
وعلى هذا فإن عمليات استنساخ الأجنة تتعارض مع حرمة الجنين والحفاظ عليه في الشريعة الإسلامية، أما إذا كان الاستنساخ البشري للعلاج باستنساخ الأنسجة البشرية التي يحتاج إليها المرضى، ودراسة بعض الأمراض المستعصية فلا بد من ضبط ذلك بالضوابط التي تأمن عدم استخدام الخلايا المستنسخة في الإنجاب؛ لما لها من مفاسد على البشرية، أما إن كان هذا
(1) Look: National Research Council: Scientific and Medical Aspects
of Human Reproductive Cloning، Preface.
وينظر: منظمة الصحة العالمية استنساخ البشر لأجل الإنجاب (حالة النقاش الدائر في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تقرير الأمانة، وثيقة معلومات، ديسمبر 2004 م.
834