الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٥٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الرجل المرأة أو العكس.
أما ما نراه في المؤسسات الطبية المعاصرة من تساهل في أمر العلاج بين المرأة والرجل فذلك ليس من الضرورة في أغلب الأحوال، قال العلامة الكندي في شأن المرأة: "لا يسعها أن تمس من غير ذات محرم منها شيئًا من بدنه إلا لمعنى الاضطرار " (1)، وكذلك الرجل، وينبغي السعي إلى إنشاء مؤسسات طبية خاصة بالنساء؛ مراعاة لضوابط الشريعة، وتحقيقًا للمصالح العلاجية التي تنفرد بها المرأة دون الرجل فيما يتعلق بالحمل، والولادة، وغيرها. (5) التداوي بالمحرمات
أحل الله الطيبات وحرم الخبائث من الأطعمة، قال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ (الأعراف:157)، وما حرمه الشرع هو من الخبائث، ولا يجوز أكله أو التداوي به في الأصل، ولكن يباح التداوي بالمحرم في حال الضرورة، وعدم وجود غيره عند بعض الفقهاء (2).
ومن الصور المعاصرة للتداوي بالمحرمات
أ. احتواء بعض الأدوية على مواد نجسة، أو مسكرة، فإنه لا يجوز تناولها لغير ضرورة ينتفي معها البديل.
ب. تناول المشيمة البشرية عن طريق الفم؛ فإنها من المحرمات، للحديث
((الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 193.
(2) ينظر: الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 203. وهناك قول آخر للفقهاء بعدم جواز التداوي بالمحرمات مطلقًا، فلا شفاء في محرم أبو غانم الخراساني، بشر بن غانم المدونة الصغرى، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1404 هـ / 1984 م، ج 2، ص 102، 103. ومنهم من فرق بين المحرم لذاته كالخمر؛ فلم يجز التداوي به، والمحرم لغيره كالمتجنس بغيره؛ فأجاز التداوي به عند عدم وجود دواء غيره. ينظر: أطفيش شرح النيل، ج 16، ص 107.
852