الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٨٥٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

والأصل أنه لا يجوز للمكلف تعمد تغيب عقله بسكر أو غيره؛ لأن العقل مناط التكليف، وحفظه من المصالح الضرورية التي سعت الشريعة إليها، ولكن إن دعت الضرورة العلاجية إلى ذلك، ولا يمكن استخدام التخدير الموضعي أو الجزئي، فإنه يباح التخدير الكلي لهذه الضرورة دون توسع (1). (7) إجهاض الجنين عند الخوف على حياة الأم:

الإنسان مخلوق مكرم لا يعتدى عليه في الأصل، سواء كان جنينًا أو مولودًا، وعلى هذا فإنه لا يجوز إجهاض الجنين لأي سبب من الأسباب، واستثني من ذلك حالة واحدة فقط هي عند الخوف على حياة الأم (2)، وهذا هو المعمول به لدى الفقهاء والباحثين المعاصرين في الفقه الإباضي، والخوف على حياة الأم من الهلاك إن بقي الجنين في بطنها ضرورة تستدعي إباحة أمر محظور في الأصل، وهو إجهاض الجنين، أما في غير هذه الحالة فلا يجوز الاعتداء على الجنين لأي سبب من الأسباب.

(8) اتخاذ الرجل الذهب في جسده للعلاج

جاء في حديث عرفجة بن أسعد أنه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذ أنفًا من ورق فأنتن عليه "فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ" (3)،

(1) ينظر: الكندي، ماجد بن محمد (أمين فتوى سابقًا) حكم التخدير في العمليات، مقطع مرئي عبر (يوتيوب) https://m.youtube.com/watch?v=OjLkoyork (2) ينظر: الخليلي: الفتاوى الطبية، ص 181، 182، وباحمد ارفيس: مراحل الحمل والتصرفات الطبية في الجنين بين الشريعة الإسلامية والطب المعاصر، EDITIONS)، الجزائر، ط 2، د. ت، ص 434 وما بعدها، والكندي مجموعة فتاوى طبية، ص 1. (3) النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني (ت 303ھ): سنن النسائي،

854