الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٧٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ذكرها الفقهاء على منع التسبب في الإضرار بالغير مطلقًا، وقد يُلزم
المتسبب بالضمان في بعض الحالات.
6 منع المتطبب الجاهل من مزاولة المهنة
التطبيب بغير علم يعرض الأنفس للهلاك، وربما يؤدي بالمريض إلى ضرر أكبر من ضرر المرض المراد علاجه؛ لذلك لا يجوز لمن يعالج الناس أن يتصرف في أجسادهم، أو يصف لهم الدواء إلا بما يعلم من قوانين المهنة، وما تعارف عليه أهلها، ويتوقف عما لا يعرف علاجه، ولا يقدم على التطبيب إلا بعد إتقانه لعلم الطب، ومعرفته بأحوال الأمراض؛ حتى لا يتسبب في هلاك غيره وعليه الضمان فيما أتلف إن تطبب بلا علم ولا دراية (1)، ومنهم من ذكر أن المتطبب بلا علم عليه القود إن تضرر المطبوب بموت، أو ذهاب عضو، أو عمى، أو غير ذلك (2). ويقتضي ذلك ضرورة سحب شهادة الترخيص من الطبيب الذي تكرر خطأه؛ حتى يتقن التطبيب، ولا يتسبب في هلاك الناس
والإضرار بهم.
وجوب الالتزام بنتيجة الفحص الطبي قبل الزواج للأمراض
الوراثية حفظ النسل من مقاصد الشريعة التي سعت إلى تحقيقها من خلال أحكام النكاح، وتحريم الزنا، وتحريم كل ما يضر بالنسل، وسلامة النسل وقُوَّتُهُ أمر مطلوب شرعًا كما يظهر من حديث النبي عندما هم أن ينهى
(1) ينظر: الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 192، وأطفيش: تحفة الحب، ص 46، والخليلي:
الفتاوى الطبية، ص 15.
(2) ينظر: أطفيش: شرح النيل، ج 10، ص 274.
870