الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٨٧٣الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
لعلةٍ كالعنَّة سنة، وتمهل الرتقاء لعلاج نفسها سنة (1)، وفي ذلك الإمهال للعلاج إزالة للضرر عن أحد زوجين؛ لتحقيق مقصد أصيل من مقاصد الزواج في الشريعة.
وذهب بعضهم عند رد النكاح لعيب كتمته المرأة فإنه لا صداق لها؛ للعلة التي غرته بها، وإذا كتم الولي العيب يحق للزوج أن يرجع على الولي بالصداق
الذي دفعه سواء كان قبل المس أم بعد المس (2)؛ إزالة للضرر عن الزوج. وذكر البسيوي عن بعض الأصحاب، أي: الإباضية، أنه ليس عليه صداق بما مس أو نظر من فرجها؛ بسبب الداء الذي منعه عن جماعها، كمنع الارتداد والزنى الذي جاء من الزوجة (3)؛ لأن الضرر واقع على الزوج بسبب الزوجة.
حق طلب الفسخ عند إصابة الزوج بمرض معد
من حكم الزواج السكنى والاستقرار، ووقوع الضرر يتنافى مع ذلك، فإذا أصيب أحد الزوجين بمرض معدٍ دائم يضر بالطرف الآخر جاز له حق طلب الفسخ؛ لإزالة الضرر الحاصل، ودفعًا له.
(1)
ينظر: البسيوي: الجامع، م 3، ص 1540، 1541، والحضرمي: كتاب الدلائل والحجج،
ص 434، 435.
(2)
ينظر البسيوي: الجامع، م 3، ص 1540، 1541، والشقصي: منهاج الطالبين، ج 15، ص 377، 378، وأطفيش: شرح النيل، ج 6، ص 390، وذكر الشيخ أطفيش: "والفرق في الصداق بين الرد والطلاق أنه إذا ردها رجع إليه الصداق". ج 6، ص 391.
(3)
ينظر البسيوي: الجامع، م 3، ص 1541.
873