الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٨٧٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

يؤكد الحاجة إلى الإلزام بنتائج الفحص الوراثي، واتخاذ الإجراءات الطبية، والاجتماعية اللازمة (1)، وعلى هذا لا يجوز الإقدام على الزواج إن أثبت الفحص الطبي احتمالًا كبيرًا لإصابة الأبناء بأمراض وراثية تسبب المشقة والحرج مدى الحياة كأمراض الدم وغيرها.

فسخ النكاح لبعض الأمراض التي كتمت عند العقد:

ذكر الفقهاء عيوبًا يرد بها النكاح إن لم يبدها صاحبها للطرف الآخر قبل العقد؛ إزالةً للضرر الحاصل، ومن تلك العيوب أمراض وعلل يرد بها النكاح إن كتمت وعلمها الطرف الآخر بعد ذلك، فذكر الفقهاء رد النكاح في عيب مجنون، ومجذوم، وأبرص فاحش، وعنين، ومقطوع الذكر، ورتقاء، وغيرها من العلل والأمراض المؤثرة في وقوع الضرر (2)، وفي رد النكاح إزالة للضرر؛ لأن منها ما ينتقل بالعدوى إلى الطرف الآخر، وقد يؤدي إلى هلاكه، ومنها يمنع مقاصد النكاح، كالسكينة، وطلب الذرية، وغيرها. كما يمكن إزالة الضرر بالعلاج، وذكر فقهاء أن يمهل العاجز عن الجماع

(1) الخروصية خالصة بنت سعيد (مستشارة في الإرشاد الوراثي مقابلة علمية، عيادة الأمراض الوراثية، مشفى جامعة السلطان قابوس، يوم الأحد، 23/رمضان/1446ھ، 23 / مارس / 2025 م، الوقت (9:30 - 11:30 صباحا).

(2)

ينظر: البسيوي: الجامع، م 3 ص 1539، 1540، الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج، ص 434، والشقصي: منهاج الطالبين، ج 15، ص 377، وأطفيش: شرح النيل، ج 6، ص 82، 83، 391. واختلف الفقهاء في تحديد البرص (الفاحش هل بكثرته، أم ما كان ظاهرًا في موضع لا يستر، ولا يخفى عن الناس، وغير ذلك، ومرد ذلك إلى العادة فيما كان من العيوب الخلقية لدى الناس. ينظر لعلي أجوبة الشيخ صالح بن عمر لعلي، ج 1، ص 124.

872