الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٠٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وإبراز شعرية العقل وعلاقتها بالنص الغائب المتمثل في المشرب التراثي لثقافة الشيخ السيابي، ومدى توظيف البيان في صوره الشعرية (الصورة التشبيهية - والإيقاع الداخلي المتمثل في (البديع في بناء منظومة خلقية تُعبّر عن رؤية الشيخ السيابي إلى الكون ومكوناته.

أولا: مدخل:

- علاقة [الشعرية بالفكر والفن:

لم يسلم مصطلح (الشعرية) من تجاذبات النُّقاد واختلافاتهم، حتى أحالوه إلى مصطلح أشبه بالمادة الزئبقية التي تتشفّى أجزاؤها وتُفْلِت، فلا تبقى على حال ولا تثبت في مكان ومردُّ هذا التباين في فهمهم لهذا المصطلح هو انشطار دلالاته الواسعة التي صَعُبَ معها تحجيم المصطلح ومحاصرته في دائرة ضيقة، وما يعنينا من (الشعرية) هو الرأي الذي يقترب من كُنْهِ ما نرمي إليه في دراسة الحكمة المصوغة في قوالب شعرية، وهل لسلطان العقل غلبة فيها على مَلَكَة الفن؟ (الشعرية) التي تقترب من المفهوم الذي نريد ليست في تعريفات النقاد وتشعباتهم وتقعيداتهم، بل هي في بقاء الشعر شعرًا بغض النظر عن قيمته الإبداعية وجوهره الفني، ولعل وقوفًا عند رؤية الناقد العربي (أدونيس) للشعرية العربية في بعض مؤلفاته ما يكشف الغطاء عن ملامح الشعرية وعلاقتها بالنزعة (الفكرية / العقلية في جانبِ، وعلاقتها بـ (النزعة الفنية) في جانب آخر، ونبدأ من كتابه الشعرية العربية، فأدونيس في حديثه عن (الشعرية والفكر) يُعرِي النقد الشعري العربي، وينتقده في نظرته الأحادية

906