الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٢٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

مصيبتانِ إنْ جَزعْتَ، وإنما هي واحدةٌ إن صبرت؛ فلا تجمع الأمرين على

نفسك» (1).

فالمصيبتان إحداهما المصاب نفسه حين حدوثه، والثانية ذهاب أجر المصيبة وثوابها لجزعه وعدم صبره عليها (2)، وهذه من الحِكَمِ البالغة التي تدعو إلى ابتعاد الإنسان عن القنوط المذموم المؤدي إلى اليأس من فرج الله

ورحمته.

1 - ثقلاء الناس، وتأثيرهم على الروح يقول الشيخ السيابي: من

[البسيط]

ما لي أرى ثقلاء الناس أثقلَ مِنْ اس أثقلَ مِنْ حِمْلٍ ثقيل ولو قد كان ذا جَبَلا الحمل يحمله اثنانِ روحُكَ معْ جسم، وما غيرُ روح يحمل النُّقلا قد قيل للأعمش المعروفِ لم عمشت عيناك؟ قال مِنَ الإبصار للقُقلا عن بعضهم قال حُمَّى الرُّوح تنشأُ مِنْ مجالس التقلا، بُعدًا لِمَنْ ثَقلا

(1)

عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري [ت 276 هـ]: عيون الأخبار، تح: منذر محمد سعيد أبو شعر، ط ا، المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان، 1429 هـ - 2008 م، ج 2، ص 467.

- ورُوِيَ أيضًا عن عبد الله بن المبارك، بلفظ: «المصيبة واحدة، فإذا جزع صاحبها صارت اثنتين … ». يُنظر: أبو الليث نصر بن محمد السمرقندي [ت 373 ه]: تنبيه الغافلين، تح: يوسف علي بدوي، ط 3، دار ابن كثير، دمشق - سوريا، 1421 هـ - 2000 م، ص 263.

(2) يُنظر: أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري [ت 538 هـ]: ربيع الأبرار ونصوص الأخبار، تح: عبد الأمير مهنا، ط 1، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت - لبنان، 1412 هـ - 1992 م، ج 3،

ص 98.

(3)

) السيابي بهجة المجالس، مصدر سابق)، ص 73.

923