الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩٢٢الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
- العين تفضح ما في ضمير الإنسان يقول الشيخ السيابي: من [البسيط]
وتُخبر العينُ عمَّا في الضمير فسك عينيه تُخبرك ما في سرّه حَصلا (1) العين تتكلم كما يتكلم اللسان، وقد تكون العين أصدق وأفصح، فإذا كان اللسان يكذب ويدلّس، أو يُخفي ولا يُصرّح، فإنَّ العين لا تعرف الكذب، ولا تتقن إخفاء ما في القلوب من أسرار.
والمعنى الحكمي في هذا البيت سبق أن طرَحَهُ معاوية بن عبد الله في قوله:
من [البسيط]
كانا
العين تُبدي الذي في قلب صاحبها مِنَ الشَّناءَةِ أوودا إذا كان إِنَّ العدولهُ عِينٌ يُقلّبُها ـدوله عينٌ يُقلّها لا يستطيع لما في القلب كتمانا وعين ذي الودّ ما تنفك مقلها تُبدي له محجرًا بَشَّا وإنسانا فالعينُ تَنطِقُ والأفواه صامتةٌ حتى يرى من ضمير القلب تبيانا (2)
- المصيبة بين الصبر والجزع: يقول السيابي: من [البسيط] إنَّ المصيبة إِنْ تَصبِرْ فواحدةٌ وإِن جزعت تكن ثنتين فاحتفلا (3) رُوي هذا المعنى عن ابن السماك الواعظ في رسالته التي كتبها إلى الرشيد يعزيه بابن له ونقله ابن قتيبة في عيون (الأخبار) بلفظ: « … واعلم أنَّ المصيبة
(1) السيابي: بهجة المجالس، (مصدر سابق)، ص 95.
(2)
عبد الله بن معاوية شعره، (مصدر سابق)، ص 81. (3) السيابي: بهجة المجالس، مصدر سابق)، ص 73.
922