الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٩٦٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المحور الأول: مفهوم العقيدة والأخلاق - تكامل وترابط
أم تناقض وتباعد
يرجع مفهوم العقيدة في أصله اللغوي إلى الجذر (عقد)، ولها معان عدة، منها: الثبات والالتزام والتوكيد، والشد والربط المحكم، وإبرام الشيء، وإحكامه، كما وردت من معانها القرب، والملازمة والاستحكام، والوجوب، والصلابة. وكل معنى من هذه المعاني له شواهد من القرآن الكريم والسنة النبوية وديوان العرب. (ابن فارس، 86/ 4 الرازي مختار الصحاح، 510/ 2، ابن منظور، لسان العرب (3031/ 4)
أما من حيث الاصطلاح فهي ما نسب إلى النبي من عقائد بأدلة يقينية لا ظنية، سواء توقفت على الشرع كالسمعيات أم لا، وسواء أكانت من الدين في الواقع ككلام أهل الحق أو لا ككلام المخالفين، وتستمد شرعيتها من كتاب الله وسنة نبيه لله والإجماع والنظر الصحيح. السفاريني، لوامع الأنوار البهية، 1402 هـ - 1982 م، 5/ 1)
أما مفهوم الأخلاق فجذره اللغوي يعود إلى (خلق)، وجاء من معانيها العادة، والسجية والدين والطبع والمروءة (أحمد بن فارس، معجم
مقاييس اللغة، 329، والفيروز آبادي، القاموس المحيط، 793).
6
ومن حيث الاصطلاح لها معان مقاربة للمعنى اللغوي ولا تخرج عنه
وهي كثيرة، ولعل أفضلها وأوجزها ما ذكره الطاهر ابن عاشور بقوله: "السجية
969