الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٩٩٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

مقلمة

إنَّ السلوك الأخلاقي لبنة أساسية في البناء الإنساني؛ إذ شكّل منذ القدم محورًا جوهريا في توجيه السلوك البشري وتكييف علاقاتهم الاجتماعية. والناظر في الممارسات الإنسانية عبر التاريخ يلحظ أنماطا متباينةً من الممارسات التي منها ما يرتقي بالإنسان إلى منازل الرّفعة والعلو، ومنها ما يهوي به إلى مسالك الدناءة والانحطاط، وقد تجلت الأخلاق في الإسلام في مكانة تليق بها، حتى عُدَّ الإسلام قاصدًا لإتمام الأخلاق، بل مكارمها، وغدت التوجيهات الإسلامية في تهذيب الأخلاق أمرًا جذريا في تكوين الشخصية المسلمة على الصعيد الفردي والجماعي.

وفي السياق العماني تجلت عُمان على أنَّها رمز للأخلاق الرفيعة والكريمة؛ فها هو النبي يشهد لأهلها بحسن الخُلُق ورفعته قبل إسلامهم، وما إن دخلوا في الإسلام حتى زادوا بها رسوخًا وكمالًا.

ورغم ما تقدَّم لم يبرح العلماء العمانيون يرسخون القيم الأخلاقية في مجتمعاتهم، بل ظهر الفكر الأخلاقي في مؤلفاتهم شاهدًا على ما عُرف عنهم من أدب وخلق كريم، ومن هنا جاء هذا البحث المعنون بـ"الفكر الأخلاقي في كتاب "خلاصة "الآثار" للعلامة الحمسعيدي: دراسة تحليلية"؛ ليبيّن معالم الفكر

990