تفسير سورة القدر من تفسير القرآن لسعيد بن أحمد الكندي سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

1 - تفسير سورة القدر

الجزء ١ · صفحة ٣

#منشورات

سُورَةُ القَدْرِ (*)

ب الله الرحمن الرحيم

{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)؛ الضَّمير للقرآن؛ قيل: أنزل الله القرآن جملةً واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السَّماءِ، ثم كانَ ينزله جبرائيل على رسول الله نُجُومًا في ثلاث وعشرين سنة على ما قيل، والله أعلم.

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2))؛ يعني: ولم تبلغ درايتُكَ عُلو قدرها، ثم بين ذلك، فقال: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3))؛ أي قيامها والعمل فيها خير من قيام ألف شهر ليس فيه ليلةُ القَدْرِ؛ كذا يوجَدُ في جوامع الجامع). وتسميتها بذلك لشَرَفها، أو لتقدير الأمور فيها؛ لقوله: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4]، والفائدة في إخفاء هذه الليلة أن يجتهد النَّاسُ في العبادة، ويُحيوا اللَّيالي الكثيرة؛ طمعًا في إدراك فضلها؛ كما أخفى الصَّلاةَ الوسطى في الصلوات الخمس.

(*) تنبيه: ضُبط هذا النصُّ على النسخة الأصل التي فرغ منها الشيخ نهار الأربعاء في؟ من ذي الحجة سنة 1181 هـ. انظر: خزانة الإمام السالمي-بدية، برقم (21).

(1)

أحمد

جوامع الجامع؛ تأليف: أبي علي الفضل الطبرسي الشيعي (ت 548 هـ)؛ أحد التفاسير التي اختصر منها الشَّيخُ تفسيره كما صرَّحَ في خاتمته. انظر: مكتبة السيد محمد البوسعيدي السيب، برقم (817)؛ (ص 1018 - 1020)؛ نسخة تملكها الشيخ في 29 من ذي

الحجة 1195 هـ، وعلّق عليها.

بن