تعليقات منتقاة للشيخ سعيد بن أحمد الكندي في الفتن التي لحقته سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

3 - تعليقات منتقاة في الفتن التي لحقت الشيخ سعيد

الجزء ١ · صفحة ٣

#منشورات

تَوْطِئة

ب الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فمن يطَّلِعُ على المخطوطات يجد ميزةً في كتب الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي (و 1130 هـ - ت 1206 هـ)؛ وهو أنَّه يُقيَّدُ في كلِّ ما وقعت يده عليه؛ فحينًا ينقُلُ مسألةً، وأحيانًا يختصرها، وكثيرًا ما يُعلِّقُ عليها؛ سواءً في أَوَّلِ

الكتاب، أو في آخرِهِ، أو في حَوَاشِيهِ وطُرَرِهِ.

ومع

التقييدات الكثيرة للشيخ على كُتُبِهِ؛ وجدنا عددًا ليس بالقليل لكراسات كان يُدَوِّنُ عليها مُختارات قراءاته المتنوعة، وكثيرًا ما يُعلَّقُ

عليها؛ وظفرنا فيها بمعانٍ رفيعة، وأخبارٍ مُهمَّةٍ.

وبين أيدينا في هذه المقالة؛ تعليقاتُ مُنْتَقاةُ من هذه الكُرَّاساتِ؛ فيها بَيَانُ لَهَوْلِ المِحْنَةِ التي عاناها الشيخ في زمانه، وفيها إلى جانب ذلك حِكَمُ ونَصائح تُبيَّن قُرْآنيّة شيخنا، وقوَّةَ صَبْرِهِ وجَلَدِهِ، ولست بصدد عَرْضِ الفتنِ التي لحقت الشيخ، وعسى أن يكون لها موضع آخر.

وقد انتقيت منها ثلاث تعليقات؛ نَماذج تُبيَّن -كما ذكرت- حَجْمَ

البلاء الذي أصاب الشيخ، وهذه هي التعليقاتُ ومَصَادِرُها:

التعليق الأوَّل: تعليق على مسألة للشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد بن مُحمَّد الكُدَمي (حي 361 هـ)؛ ضمن كُرّاس بخط الشيخ في خزانة الشيخين