6 - رسالة إلى الإمام أحمد
الجزء ١ · صفحة ٤4
#منشورات
العلاقة بين الشيخ والإمام
إنَّ من محامد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي تقريبه للعلماء)، ومن هؤلاء العلماء الذين قرَّبهم وأخذ بمشورتهم الشيخ المفسر؛ إذ ذكر الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي (ت 1262 هـ) ما يُقوّي علاقة الإمام بالشيخ المفسّر، حيث قال: وأخبرني والدي؛ أنَّ الشيخ سعيد بن أحمد الكندي وكان ممن يتولاه أنه كان كثير الدخول على السلطان أحمد بن سعيد، وكان السلطان كثيرًا يتخذه صاحبًا معه في أسفاره، ويتدارسون القرآن العظيم في الطريق وهم راكبون على الركاب. والله أعلم (؟).
وقد ذكرها علي بن مسعود بن علي العبَّادي (ت 1225 هـ) مختصرةً فيما يبدو دون إشارة إلى الشيخ المفسّر، وبيَّن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي تعليقًا أنَّ الرسالة للشيخ المفسّر. (1) أُنَبّه إلى هذه المَحْمَدة في سياق أنَّ الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي سبقه الإمام سيف بن سلطان الثاني، وتلاه الإمام بلعرب بن حمير اليعربي في بيعته الثانية، وهذان الإمامان لم يَسْلَم أهل العلم منهما ومن بطشهما، وما كان عَزّلُ العلماء للإمام بلعرب إلا لبَطْشِهِ بالعلماء، ويلحقه في هذه المَحْمَدَةِ الإمام سلطان بن مرشد اليعربي لولا أنَّ إمامته لم تظل. انظر: عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، (د. ط،
المطبعة السلفية القاهرة، 1347ھ)، (157/ 2 - 160).
(د)
راشد بن مصبح بن راشد السباعي، بيان المشكل، تحقيق ودراسة: فهد بن علي بن هاشل السعدي، (ط 1، 1444 هـ / 2023 م، وزارة الثقافة والرياضة والشباب - مسقط)، (74/ 2). وهذا النصُّ يوضّح كلام ابن رزيق عن الإمام أحمد: .... ولا يمضي من مكان إلى مكان إلا ومعه القضاة وأهل العلم رجال مشاهير، ومن أهل الجلادِ أبطال جماهير». انظر: حميد بن محمد بن رزيق النخلي، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، (ط 6، 1437 هـ/2016 م، وزارة التراث والثقافة-مسقط)، (266/ 2).
من