6 - رسالة إلى الإمام أحمد
الجزء ١ · صفحة ٦?
#منشورات
بغير أهل عُمان في حروبه - حسب ما يتبَيَّنُ من كلام ابن رزيق (ت بعد 1291 هـ)؛ إذ كتب الإمام إلى السِّنْدِ فأتته جملة من رجال الزَّدْجَال، وحدَّدَ ابن رزيق مُعَسكرهم في نخل عند حرب الإمام للسيد محمد بن سليمان بن عدي اليعربي (ق 12 هـ)، وذكر ما فعلوه في نخل؛ إذ هم الذين ثبتوا في الحرب بخلاف بقيَّةِ القبائل التي لم تكن راضية بالحرب (1).
وكذا الحال في حربه على الشيخ ناصر بن محمد بن ناصر الغافري (ق 12 هـ) بالظاهرة في وقعة سيح الطيب، فقد كتب إلى قبائل عُمان وإلى أمراء البلوش أهل مكران، والزَّدْجَال؛ وهم الذين ثبتوا في الحرب، وهلك أكثرهم جُوعًا وعَطَشًا؛ إذ كان قوام جيشه ثلاثين ألفا كما مَرَّ في الخبر (؟).
وأميل إلى أنَّ الرسالة وقعت بعد حرب سيح الطيب، وذلك بما ذكره الإمام السالمي (ت 1332 هـ) أنها: ردُّ أحداث على أحمد بن سعيد في سيرة كتبها جوابًا له حين سأله عن أمور دَخَل فيها» (3)؛ ولم تذكر حرب -ذات
بال- بعد وقعة سيح الطيب، فيبدو أن سؤال الإمام للشيخ كان بعدها. ولم يكن الإمام أحمد هو أول من استعان ببلوش مكران والزَّدْجَال في الحرب على أهل عُمان، بل سَبَقَهُ الإمام سيف بن سلطان الثاني (1140 -
1146ھ، 1150 - 1154ھ/ ت 1156 هـ) الذي استعان
بهم
في
ربه على الإمام
(1)
انظر: ابن رزيق الفتح المبين، مرجع سابق، (278/ 2 - 279). انظر: ابن رزيق الفتح المبين مرجع سابق، (292/ 2 - 294). (3) السالمي، تحفة الأعيان، مرجع سابق، (164/ 2).
(د)