رسالة سليمان بن سعيد الكندي إلى الوالي مهنا بن محمد سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

7 - رسالة إلى الوالي مهنا بن محمد

الجزء ١ · صفحة ١٥

#منشورات

من

ترك

تترك العمل به؛ لا سِيَّما إذا اتضح لك صوابه وبان لك [عدله]؛ باطله، وإهمال خطئه، فإنَّ ذلك منّى ومن الشَّيطان أعوذ بالله من الشيطان

وإنّي أستغفر الله وأتوب إليه من جميع ما خالفت فيه الحق والصواب في هذا. وقد تجاسرت عليك بذلك، وأكثرت عليك لمودتي لك، ولما أعهد فيك [من قبل]، وقد بذلت لك هذا؛ أرجو أنَّهُ القُرْبَةُ إلى رضا الله تعالى، والزُلْفَى لديه، لَعَلَّ الله [ … ] عليه ثوابه، ويكفيني عقابه؛ لأني أردت به وجه الله الكريم لا غيره، فإنَّهُ [ … ] وأخفى، وكفى به من شهيد عليم.

وهذا ما يَسَّرَ الله من الجواب من العبد الضعيف العفيف إلى المولى الكريم الشريف؛ فما كان منه من حق فمن الله وكرمه [ … ] وجوده، وما كان فيه من خطأ فمن نفسي الأمارة بالسوء، ومن الشيطان [ … ] فتَصَفَّحه حرفا حرفًا؛ فإن رأيت فيه زَلَلًا فأرشدني إلى الحَقِّ مأجورًا مشكورًا، ورُبَّمَا إِنَّ هذا

مما لا يغيب عليك.

والحمد لله ربّ العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله] العلي العظيم، وصلى

الله على سيدنا النبي وآله [ … ] بيده.