فوائد من كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
وجوب الدخول في الإسلام
فوائد من كتاب برهان الحق
يقول الشيخ الخليلي: «وكثيراً ما يتشبث أصحاب النفوس المريضة ببعض النصوص القرآنية ليجدوا مجالاً للإعراض عن دين الله.
فكم رددوا قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256]، ولا يعني هذا أن الإنسان مخير إن شاء أن يتقبل الدين أو يرفضه.
فالآية إنما نزلت في بعض أولاد الأنصار الذين سلموهم قبل الإسلام إلى اليهود فهودوهم.
وإلا فلِمَ نزل قوله تعالى: {وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ؟ [الأنفال: 39].
ومثل ذلك تشبثوا بقوله تعالى: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف: 29]، وهو تهديد ووعيد لمن أعرض عن أمر الله، فالآية من باب المبالغة في التحذير، بدليل ما بعدها من الوعيد.
ومثل ذلك تشبثهم بقوله تعالى: ﴿فَذَكَرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرِ﴾ [الغاشية: 21، 22)، فقد تبعها وعيد شديد {إِلَّا مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ [الغاشية: 23، 24].
فلم يجعل الله فيما شرع من الدين خياراً لأحد إن شاء تقبله وإن شاء
رفضه، وإنما الإنسان مجبور بشرع الله وحكمه أن ينقاد لأمر الله تعالى. فلم يشرع الله شريعته ويسن حكمه في العباد ليكون لهم الخيار بين قبولها ورفضها».
برهان الحق، ج 91/ 13