فوائد من كتاب برهان الحق لسماحة الشيخ الخليلي سليمان بن علي بن السنيدي الشعيلي أبو المعالي

فوائد من كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

128

«لا إكراه في الدين»

فوائد من كتاب برهان الحق

قال الشيخ الخليلي رداً على من ادعى عدم وجوب الدخول في الإسلام، أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99].

يقول الشيخ الخليلي: «وإنما المأخذ في قوله: فلا لوم ولا عذاب على أحد في الإيمان.

فهذا الكلام يتصادم مع الحقيقة التي جاء بها القرآن، وهي أن الإيمان أول ما يطالب به الإنسان، ويحاسب عليه، ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا﴾ [البقرة: 137]، وهو دليل على أنهم مؤاخذون بشقائهم. فكيف يقال بأن من لم يؤمن هو معذور، لأنه لا يستطيع الإيمان، والله يأمره بالإيمان به في قوله: {عَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ

فيه [الحديد: 7].

وقد حكم على الجنس البشري كله بالخسران في سورة العصر واستثنى منهم من جمع بين أربع خصال أولها الإيمان.

وجاءت نصوص القرآن صريحة في تعذيب الكفار بسبب تركهم الإيمان، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} [طه: 124].

وليت شعري كيف يعذب على الكفر من أتاه إن كان معذورا في ترك الإيمان؟! وهل يتصور أن يكون تارك الإيمان غير كافر؟! فمن تلبس بالكفر تجرد من الإيمان.

برهان الحق، ج 414/ 13