ومضات في طريق الإصلاح عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

ومضات في طريق الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ١٠

?

وَمَضَا القي العلاج 3 في طريق الافلاج 0

إن الإصلاح يبدأ بالنفس، فقبل أن يشتغل المرء بعيوب غيره عليه أن يعتني بنواقص نفسه، وهو أدرى بها من سواه، فمهما حاول خداع الناس بإظهار محاسنها وإخفاء مساوئها إلا أنه لن يستطيع منافقة نفسه ما دا به دام سويا، على أنه أولى الناس بالخير الذي يدعو إليه غيره، فهذا مقام التنافس عليه والمسابقة إليه، لا مجال فيه للإيثار إن كان يعقبه ذهاب الدين

وخسران الآخرة، ﴿والآخرة خير وابقى﴾

}

كما أن دعوة الآخرين إلى البر مع نسيان النفس بعدم تذكيرها والاستمرار على الفجور الذي تلبست به يشي بنقصان العقل، أي الاتصاف بالسفه وعدم الحكمة، كما قيل: "من الحماقة والجهل أن ترى الرأي لغيرك ولا تراه لنفسك " وذلك ما عابه المولى تعالى على بني إسرائيل في قوله: هَلا لِنَفْسِكَ كانَ ذا التعليم

***

•

يا أَيُّها الرَّجُلُ المعلم غَيرَهُ تصف الدواء لذي السَّقام وذي الضَّنا *** كيما تضحَ بِهِ وَأَنتَ سقيم ابدأ بِنَفْسِكَ فَانهَهَا عَن غَيْها فَإِذا انتَهَتَ عَنهُ فأَنتَ حكيم فَهُنا لا يُقَبَلُ ما تَقولُ وَيُهتَدى بِالقَولِ منك وينفع التعليم فحري بمن يبدأ بإصلاح نفسه أن تنجح دعوته دلالة على صدقه وأمانته، فيكون قدوة لغيره. أما من كان يظهر خلاف ما يبطن فلن يكون لدعوته ظهور بل قد يفتضح أمره ولو بعد حين، ويتخلى عنه أتباعه

و تذهب جهوده سدي، فنعوذ بالله من الخذلان. .?? ??

رور او رار

{وَاتْلُ عَلَيْهِم نبأ الَّذِي اتينهُ ايَتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتبَعَهُ الشَّيْطَنُ فَكَانَ مِنَ

او

? الْغَاوِينَ (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَهُ بِهَا وَلَكِنْهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَلَهُ