ومضات في طريق الإصلاح عبد الله بن سعيد بن خلفان المعمري

ومضات في طريق الإصلاح

الجزء ١ · صفحة ٨

وما بقية اللاج

(7)

إن الفساد الإداري والمالي في كل مؤسسة مؤذن بزوالها عاجلا أو آجلا. فهو كدودة الأرضة تنخر الجذر من الداخل وإن بدا ظاهرها قويا أو جميلا، لكن سرعان ما ينهار لأول ريح أو أدنى لمسة

فضلا عن ضربة لَا يَغُونَكَ تَقَلْبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبَلَدِ متنعُ قَلِيلٌ}، فكل من يقوم بالفساد. مهما كانت التبريرات. ليس من الولاء للمؤسسة في شيء، بل هو ناقض لعهدها، وساع لهدمها، وشريك في زوالها، وخادم لعدوها، علم أولم يعلم. وكذا من علم بهذا الفساد ولم يقم بواجبه. قدر طاقته. في إيقافه، وفضح ممارساته، لكن بالطرق الصحيحة، مع مراعاة الوقت الكافي لإصلاحه حسبما تقتضيه سنة الله في خلقه، وذلك ما لا يكون إلا بإرادة قوية صادقة، وتكاتف الجهود وتعاون الجميع، محفوفا

بتوفيق الله تعالى

والذين اهتدوا زادهم هدي واتهم تقولهم}

﴿وَإِنْ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ والذين جهدوا فينا لنهدينهم "