صفحات محمودة من الألواح المفقودة لأبي مسلم البهلاني مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

صفحات محمودة من الألواح المفقودة

الجزء ١ · صفحة ١٢

وممّا يؤثر من فضائل يوم الجمعة مراقبة الساعة حرصًا على تحصيلها. وهذه المراقبة تحصل بثلاثة أشياء يعكف عليها العبد، وهي: ملازمة الذكر، وحضور القلب فيه، ونزع الخواطر الذميمة منه ومباعدتها حد الاستطاعة. ويقصد بهذه الثلاث كل ساعة من نهار الجمعة ينوي أنها هي الساعة المذكورة؛ فإنّه لا يخطئها، كمن يقصد في شهر رمضان في كل ليلة قيام ليلة القدر، فلابد له أن يصيبها بالقصد. وممّا يؤثر من الفضائل ختم القرآن في ليلتها أو يومها والمختار أن يتحرّى ختم الليل في ركعتي الفجر، وختم النهار في ركعتي المغرب، أو بين الأذان والإقامة فيهما إن أدرك ذلك. وقيل: بين الأذان والإقامة لصلاة الجمعة، كذا ذكره المُصنِّف (شيخنا العلّامة السالمي رحمه الله في معارجه نقلًا عن (القناطر)، لكن ينظر فيه بأنّه ليس بين أذان الجمعة وإقامتها إلّا الخطبة والإنصات لها، فكيف يترك

الواجب للمُسْتَحَبِّ، والله أعلم.

والعباد يقرؤون الإخلاص يوم الجمعة ألف مرّة. ففي الأثر: من قرأها في عشر ركعات أو عشرين ركعة فهو أفضل من

ختمة