بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ١٣بلسان عربي مبين
13
ولكن سيدة من هذا الحشد - عرفنا فيما بعد أنها يوغسلافية مسيحية هاربة من جحيم (تيتو) وشيوعيته! كانت شديدة التأثر والانفعال، تفيض عيناها بالدمع ولا تتمالك مشاعرها، جاءت تشد على أيدينا بحرارة وتقول: - في إنجليزية ضعيفة – إنها لا تملك نفسها من التأثر العميق بصلاتنا هذه وما فيها من خشوع ونظام وروح وليس هذا موضع الشاهد في القصة، ولكن ذلك كان في قولها: أي لغة هذه التي كان يتحدث بها (قسيسكم)! فالمسكينة لا تتصور أن يقيم (الصلاة) إلا قسيس – أو رجل دين - كما هو الحال عندها في مسيحية الكنيسة وقد صححنا لها هذا الفهم وأجبناها، فقالت: إن اللغة التي يتحدث بها ذات إيقاع موسيقي عجيب، وإن كنت لم أفهم منها حرفاً. ثم كانت المفاجأة الحقيقية لنا وهي تقول: ولكن هذا ليس الموضوع الذي أريد أن أسأل عنه. إن الموضوع الذي لفت حسي، هو أن (الإمام) كانت ترد في أثناء كلامه - بهذه اللغة الموسيقية – فقرات من نوع آخر غير بقية كلامه نوع أكثر موسيقية وأعمق إيقاعاً. هذه الفقرات الخاصة كانت تحدث في رعشة وقشعريرة! إنها شيء آخر! كما لو كان - الإمام - مملوءاً من الروح القدس! - حسب تعبيرها المستمد من مسيحيتها! – وتفكرنا قليلاً، ثم أدركنا أنها تعني الآيات القرآنية التي وردت في أثناء خطبة الجمعة وفي أثناء
الرئيسية 19
المحتويات =