بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ١٢12
بلسان عربي مبين
المستشرقين الذين درسوا القرآن والأعجب من ذلك أن يكون هذا ممن لم يكن خبيرا باللغة العربية ولم يسمع من قبل متحدثا بها فضلا أن يكون سمع تاليا للقرآن، ولكنه لا يلبث أن يدرك الفرق بين الكلام العربي وبين القرآن الكريم، كما في هذه القصة التي حدثنا بها الأستاذ سيد قطب ولندع القلمه في ذلك المجال: «كنا ستة نفر من المنتسبين إلى الإسلام على ظهر سفينة مصرية تمخر بنا عباب المحيط الأطلسي إلى نيويورك؛ من بين عشرين ومائة راكب وراكبة أجانب ليس فيهم مسلم، وخطر لنا أن نقيم صلاة الجمعة في المحيط على ظهر السفينة! والله يعلم أنه لم يكن بنا أن نقيم الصلاة ذاتها أكثر مما كان بنا حماسة دينية إزاء مبشر كان يزاول عمله على ظهر السفينة؛ وحاول أن يزاول تبشيره معنا! وقد يسر لنا قائد السفينة - وكان إنجليزياً - أن نقيم صلاتنا؛ وسمح لبحارة السفينة وطهاتها وخدمها - وكلهم نوبيون مسلمون – أن يصلي منهم معنا من لا يكون في الخدمة) وقت الصلاة! وقد فرحوا بهذا فرحاً شديداً، إذ كانت المرة الأولى التي تقام فيها صلاة الجمعة على ظهر السفينة. وقمت بخطبة الجمعة وإمامة الصلاة؛ والركاب الأجانب - معظمهم – متحلقون يرقبون صلاتنا! وبعد الصلاة جاءنا كثيرون منهم يهنئوننا على نجاح (القداس)!!! فقد كان هذا أقصى ما يفهمونه من صلاتنا!
الرئيسية 19
المحتويات