بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ١٧بلسان عربي مبين
17
تعذر بقاء روح القرآن في ترجماته إلى غير لغته:
أدرك العلماء أن ترجمة القرآن إلى أي لغة غير لغته تفقده مزاياه وتذهب عنه روعته كما في قول صاحب الوحي المحمدي: «إنّ ترجمات القرآن التي يعتمد عليها علماء الإفرنج في فهم القرآن كلها قاصرة على أداء معانيه التي تؤديها عباراته العليا وأسلوبه المعجز للبشر، وهى إنما تؤدى بعض ما يفهمه المترجم له منهم إن كان يريد بيان ما يفهمه، وإنه لمن الثابت عندنا أن بعضهم تعمدوا تحريف كلمه عن مواضعه على أنه قلما يكون فهمهم تاما صحيحا، ويكثر هذا فيمن لم يكن به مؤمنا، بل يجتمع لكل منهم القصوران کلاهما قصور، فهمه، وقصور لغته، وقد اعترف لي ولغيرى بهذا مستر (محمد) مار ماديوك بكتل الذى ترجمه بالإنكليزية وجاء مصر منذ ثلاث سنوات فعرض على بعض علماء العربية المتقدمين للغة الإنكليزية ما رأى أنه عجز
أداء معناه منه، وصحح بمساعدتهم ماذا كرههم فيه.
واعترف بذلك قبله الدكتور (ماردريس) المستشرق الفرنسي الذي كلفته وزارتا الخارجية والمعارف الفرنسيتان لدولته ترجمة 62 سورة من السور الطوال والمئين والمفصل التي لا تكرار فيها ففعل، فقد قال في مقدمة ترجمته التي صدرت سنة 1926 ما
الرئيسية 19
المحتويات =