بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٢١

بلسان عربي مبين

21

اجتذابا ليس له نظير، وإليك ما قاله في هذا: «ثم حدثت في الإسلام عصبية الجنسية الجاهلية التي حرمها الإسلام وشدد في منعها، بعد أن ضعف العلم والدين في المسلمين بضعف اللغة العربية فيهم، حتى قام بعض الأعاجم في هذه السنين الأخيرة يدعون قومهم إلى ترجمة القرآن بلغتهم والاستغناء عن القرآن العربي. زاعما أن الإسلام دين ليس له لغة وغلا بعض هؤلاء في بغض العربية فدعا مسلمي قومه إلى الأذان والصلاة والخطبة بلغتهم، وقد أجمع المسلمون بالعمل على إقامة هذه الشعائر الإسلامية بلغة الإسلام العربية إلى اليوم وكان من عاقبة هذا الضعف في العلم والدين أن بعض المسلمين في بلاد الأعاجم - كجاوة، التي يقل فيها العلماء العارفون بالدين ولغته القادرون على دفع الشبه عن القرآن – صاروا يرتدون عن الإسلام لإيضاع دعاة النصرانية خلالهم، وسؤالهم الفتنة بالتشكيك في القرآن والطعن فيه. وأين من يفهمه ويدافع عنه هناك؟ ومنهم من صار يفخر بسلفه من الوثنيين والمجوس حتى بفرعون الذي لعنه الله في جميع كتبه.

أمرنا الله تعالى أن نتدبر القرآن ونعتبر به، ونتذكر ونهتدي، وأن نعلم ما نقوله في صلاتنا من آياته وأذكاره، وأكد هذه المسائل في آيات كثيرة، والامتثال لها والعمل بها لا يكون إلا

الرئيسية 19

المحتويات =