بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ٢٠بلسان عربي مبين
صل الله سلم
بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم و سنته في بيان القرآن و تنفيذه لشرعه، وآثار خلفائه وعلماء أصحابه من بعده، كما يعلم من يراجع في ذلك الكتاب الآيات الدالة على ما بيناه في كتابنا هذا من مقاصد القرآن بالاختصار، وما فصلناه منها في تفسير المنار» (1). اهـ
وقال في تفسير قوله تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَهُ قُرُهَانًا عَرَبِيَّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2]: «إنا أنزلناه) أي الكتاب على رسولنا النبي العربي حال كونه قرآنا عربيا أي بين لكم بلغتكم العربية مالم تكونوا تعلمون من الدين وأنباء الرسل والعلم والحكمة والأدب والسياسة لعلكم تعقلون معانيه أيها العرب، وما ترشد إليه من مطالب الروح ومدارك العقل، وتزكية النفس، وتثقيف مدارك الوجدان، والحس، وإصلاح الاجتماع العام المراد بها صلاح الحال، وسعادة المآل» (2).
وبين في المنار خطورة ترجمة القرآن إلى لغات أخرى، وأن أولئك يفوتون على أنفسهم وعلى كل من تأثر بهم روح القرآن الكريم التي تتجلى بالعبارة الخاصة، وتجتذب القلوب إليها
(1) المرجع السابق، ص 12.
(2) رشيد رضا المنار، 12/ 208، الهيئة المصرية العامة للكتاب-القاهرة، ط:
1990 م.
الرئيسية 19
المحتويات =