بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٢٥

بلسان عربي مبين

25

العربية وإتقانهم لها وحفاظهم عليها، ولعمري ما هذه إلا شعوبية مقيتة أخذ الاستعمار يرسخها في ضعاف هذه الأمة إلى هذا الحد الخطير، ومن حيث إن هذا أمر يمس ديننا الحنيف وكتابنا العظيم رأيت عدم السكوت عنه، فإنه من الواجب على كل من بلغه أن يهب للدفاع عن الحق والذود عن حمى الإسلام، وليست هذه عصبية لأصلي العربي وإنما إن جاز أن تسمى عصبية فهي عصبية للإسلام وإلا فالحقيقة أن هذه غيرة لما أخشاه وراء ذلك من استهانة الناس بهذا الأمر وسريانه فيهم، فقد علمت أن الأمة أجمعت على وجوب الحفاظ في الصلاة وتلاوة القرآن على اللغة العربية وأن لا يتلى بغيرها إلا من شذ، والإجماع العملي على خلاف هذا الشذوذ

ولنسمع حكم هذه المسألة من أحد العلماء الأفذاذ الذين ولدوا وتربوا في بلاد العجم فكان أكثر الناس توسعا فيها، وهو الفخر الرازي الذي ولد ونشأ في بلاد فارس، كيف قال في قراءة الفاتحة بالفارسية، فدونك ما قاله في ذلك: «قال الشافعي: ترجمة القرآن لا تكفي في صحة الصلاة لا في حق من يحسن القراءة ولا في حق من لا يحسنها، وقال أبو حنيفة إنها كافية في حق القادر

والعاجز.

الرئيسية 19

المحتويات =