بلسان عربي مبين
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
بلسان عربي مبين
وقال أبو يوسف ومحمد: إنها كافية في حق العاجز وغير كافية في حق القادر، واعلم أن مذهب أبي حنيفة في هذه المسألة بعيد جدا، ولهذا السبب فإن الفقيه أبا الليث السمرقندي والقاضي أبا زيد الدبوسي صرحا بتركه.
لنا حجج ووجوه الحجة الأولى: أنه إنما صلى بالقرآن المنزل من عند الله تعالى باللفظ العربي، وواظب عليه طول عمره، فوجب أن يجب علينا مثله، لقوله تعالى: فَاتَّبِعُوهُ. [الأنعام: 153]، والعجب أنه احتج بأنه العلي مسح على ناصيته مرة على كونه شرطا في صحة الوضوء ولم يلتفت إلى مواظبته طول عمره على قراءة القرآن باللسان العربي.
الحجة الثانية: أن الخلفاء الراشدين صلوا بالقرآن العربي فوجب أن يجب علينا ذلك، لقوله الله: «اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي أَبي بَكْرٍ وَعُمَر (1)، ولقوله ال: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ
الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِدَ» (2).
(1) رواه أبو عبيدة في حديث مجاعة بن الزبير العتكي (رقم: 58، ص 70) وأبو الشيخ في ذكر الأقران (رقم: 434، ص 116)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (109/ 9) من طريق حذيفة.
(2) رواه أبو داود في سننه أول كتاب السنة، باب في لزوم السنة (رقم 4607 16/ 7)، من طريق العرباض بن سارية، بلفظ: «فَعَلَيْكُمْ بِسُتّي -
الرئيسية 19
المحتويات =