بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

بلسان عربي مبين

الحجة العاشرة: قوله عليه الصلاة والسلام: «أُنْزِلَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ؛ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ (1)، ولو كانت ترجمة القرآن بحسب كل لغة قرآنا لكان قد أنزل القرآن على أكثر من سبعة أحرف، لأن على مذهبهم قد حصل بحسب كل لغة قرآن على

حدة، وحينئذ لا يصح حصر حروف القرآن في السبعة. الحجة الحادية عشرة: أن عند أبي حنيفة تصح الصلاة بجميع الآيات، ولا شك أنه قد حصل في التوراة آيات كثيرة مطابقة لما في القرآن من الثناء على الله ومن تعظيم أمر الآخرة وتقبيح الدنيا. فعلى قول الخصم تكون الصلاة صحيحة بقراءة الإنجيل والتوراة، وبقراءة زيد وإنسان، ولو أنه دخل الدنيا وعاش مائة سنة ولم يقرأ حرفا من القرآن بل كان مواظبا على قراءة زيد وإنسان فإنه يلقى الله تعالى، مطيعا ومعلوم بالضرورة أن هذا الكلام لا يليق بدين المسلمين.

(1) رواه الربيع بن حبيب في مسنده بلفظ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ؛ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ؛ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ»، باب في ذكر القرآن، (رقم 15، ص 30)، وأحمد في مسنده (رقم: 296، 42/ 1)، والبخاري في صحيحه، كتاب الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، (رقم: 2419، 122/ 3)، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف وبيان معناه، (رقم: 818، 560/ 1)، من طريق عمر بن الخطاء

الرئيسية 19

المحتويات =