بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٣٤

بلسان عربي مبين

من القرآن شيئا البتة، أما إذا قرأ القرآن بالفارسية فهم المعنى وأحاط بالمقصود وعرف ما فيه من الثناء على الله ومن الترغيب في الآخرة والتنفير عن الدنيا، ومعلوم أن المقصد الأقصى من إقامة الصلوات حصول هذه المعاني، قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَوةَ لذكرى} [طه: 14]، وقال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24]، فثبت أن قراءة الترجمة تفيد هذه الفوائد العظيمة، وقراءة القرآن باللفظ العربي تمنع من حصول هذه الفوائد، فلو كانت القراءة بالفارسية قائمة مقام القراءة بالعربية في الصحة ثم إن القراءة بالفارسية تفيد هذه الفوائد العظيمة والقراءة بالعربية مانعة منها لوجب أن تكون القراءة بالعربية محرمة، وحيث لم يكن الأمر كذلك علمنا أن القراءة بالفارسية غير جائزة.

الحجة الخامسة عشرة: المقتضى لبقاء الأمر بالصلاة قائم والفارق ظاهر، أما المقتضى فلأن التكليف كان ثابتا، والأصل في الثابت البقاء، وأما الفارق فهو أن القرآن العربي كما أنه يطلب قراءة المعناه كذلك تطلب قراءته لأجل لفظه، وذلك من وجهين: الأول: أن الإعجاز في فصاحته، وفصاحته في لفظه.

والثاني: أن توقيف صحة الصلاة على قراءة لفظه يوجب

الرئيسية 19

المحتويات