بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٤٠

بلسان عربي مبين

وقد بين الله تعالى أن تفاوت الناس في الأنساب لا يعني تفاوتهم في المقامات والأقدار، وإنما تفاوتهم بقدر إحرازهم من تقوى الله تعالى، وعملهم، مقتضاها فقد قال تعالى: يَاتها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَلَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]، وقد كان} الناس منسجمين مع الوحدة الإسلامية على اختلاف شعوبهم وتباين أنسابهم، إلى أن دخلت فيهم النعرات الجاهلية التي ابتدعها وأنشأها أهل الكفر، فالقومية العربية ولدت في الكلية البروتستانتية بلبنان على أيدي نصارى العرب بعدما خطط لها الغرب، في عام (1263 هـ - 1847 م)، وولدت القومية الطورانية في تركيا على أيدي يهود الدونما بعد ذلك بعام واحد، وهو يدل على أن التخطيط لميلاد القوميتين جميعاً كان واحداً (1)، وكان ذلك سببا لمحاولة تزييف القرآن بترجمته إلى اللغات الأخرى، وكذلك ترجمة الشعائر الدينية كالأذان، كما سبق نقل كلام صاحب المنار في ذلك.

(1) ينظر القرضاوي الحلول المستوردة وكيف جنت على أمتنا، ص 147 -

160، مؤسسة الرسالة، ط: 1400 هـ / 1980 م.

الرئيسية 19

المحتويات