بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٥

بلسان عربي مبين

مِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

الحمد لله الذي أنزل كتابه بلسان عربي مبين، فبز به فصحاء العرب والعجم، وتحداهم بمباراته فتقاعست دون ذلك الهمم واعترف الكل بأنه كتاب محكم بيانه، مشرق برهانه، معجز تبيانه، وأشهد أن لا إله إلا الله الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا} [الكهف: (1]، وجعله إلى كل هداية منهجا، وإلى كل خير مولجا.

وأشهد أن محمد عبده ورسوله النبي الأمي؛ الذي هدى لأمم إلى الحق وإلى الصراط المستقيم، فعلمها من الجهالة، وأنقذها من الضلالة، وبصرها من العمى، وخلصها من الردى، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن الله تعالى أنزل القرآن على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بعدما

عاش بين قومه فترة من الزمن كان فيها منطويا على نفسه، غير طموح إلى أمر يتميز به من بينهم، ولم يكن يتلو من كتاب ولا يخطه بيمينه، فكان إنزال الكتاب عليه حدثا عظيما غيّر مجرى حياته؛ بل مجرى حياة البشر، وقد اختص الله تعالى اللغة العربية لأن تكون

الرئيسية 19

المحتويات =