بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٦

بلسان عربي مبين

وعاء لهذا الكلام المنزل للتحدي والاعجاز، لأن العرب أول من ووجه به، وهذا ما نص عليه القرآن في آيات شتى، منها قوله تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَهُ قُرْهَنَا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2] وقوله: وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا [الرعد: 37]، وقوله: {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَهُ قُرْهَانَا عَرَبِيًّا وَصَرَفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} [طه: 113]، وقوله: وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (قُرْإِنَّا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي

–

27

عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الزمر: 27 - 28]، وقوله: كِتَبُ فُصِّلَتْ ايَتُهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ لَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [فصلت: 3 - 4]، وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْءَ انَّا عَرَبِيًّا لِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْهَا﴾ [الشورى: 7]، وقوله: إنَّا جَعَلْتَهُ قُرْءَانَّا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الزخرف: 3] وقوله وَهَذَا كِتَبُ مُصَدِّقُ لِسَانًا عَرَبِيًّا} [الأحقاف: 12]. وكان هذا بعدما هيا الله العربية لأن تكون وعاء لهذا الكتاب العظيم، فقد أخرجها من طور إلى آخر بما كان عليه العرب من ترويض ألسنتهم وتعويدهم على الكلام الراقي، فكم تباروا في أسواق عكاظ ومجنة وذي المجاز؛ التي كانوا يلتقون فيها ويتبارون في الخطاب نشره وقريضه تهيئة لأن تتسع هذه اللغة لهذا الكتاب المبين؛ الذي حير فيه العرب أنفسهم حتى يدركوا

الرئيسية 19

المحتويات