بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٨

بلسان عربي مبين

وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَبُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَهُ نُورًا نَهْدِى بِهِ مَن نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (5) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ نَصِيرُ الْأُمُورُ [الشورى: 52 - 53].

وقد كَبُر ذلك على المشركين، سواء من قومه أو من غيره، إذ لم يعهدوا مثله في أنفسهم ولا في غيرهم، وكانت دعوته لهم جميعا إلى إفراد الله تعالى بالعبادة دون ما يدعون من دونه، وإلى توحيد الدين الذي يتعبدون به، وبصرهم بأنه دين النبيين وجميع الأمم المهتدية بهم إلى الحق، شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى

بِهِ نُوحًا وَالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَضَيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى

صلے

أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا نَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ

ج

اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَن يُنيبُ} [الشورى: 13]، وبين لهم أن التفرق والاختلاف إنما كان بعدما أقام الله عليهم

حجته برسالاته، وَمَا نَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بـ بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَبَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} [الشورى: 14]، وحكى كيف أزعج ذلك قومه فتنادوا بضرورة الاستمساك بما وجدوا عليه آباءهم، وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُنذِرُ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَفِرُونَ هذا سَحِرُ كَذَابُ أَجَعَلَ الْأَلِمَةَ إِلَهَا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٍ عُجَابٌ

الرئيسية 19

المحتويات