بلسان عربي مبين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بلسان عربي مبين

الجزء ١ · صفحة ٧

بلسان عربي مبين

أنه ليس في مقدورهم أن يأتوا بمثله، وكم تحداهم بذلك كما في قوله فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثِ مِثْلِهِ إِن كَانُوا صَدِقِينَ} [الطور: 34] وقوله: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم من دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ [هود: 13]، وقوله: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ

من مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ [البقرة: 23]، وأخبر أنه لو تظاهروا جميعا على أن يأتوا بمثله لخارت بذلك قواهم، ولو استظهروا عليه بجميع الثقلين، كما في قوله: قُل لَّينِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88].

آية القرآن في إعجازه بدأ ظهورها بتحدي العرب کم استنفر نخوات العرب واستثار عزائمهم إذ أنكر ما كانوا عليه هم وغيرهم من الأمم من اتخاذ الآلهة من دون الله تعالى، فصاح في الناس جميعا صيحة مبصرا لهم بخطورة ما كانوا عليه من الشرك واتخاذ الأنداد الله تعالى، وداعيا لهم إلى خلع ما كانوا عليه من الوثنية الزائغة والبدع الضالة، مقيما عليهم الحجج من أنفسهم ومن المنظومة الكونية بأسرها أن الله إله واحد، وامتن عليهم بذلك في آيات شتى كقوله تعالى:

الرئيسية 19

المحتويات =