تقسيم التركة ناصر بن حميد بن سالم الخاطري

تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٢

أمّا في الاصطلاح: أن يبقى من أصل الفريضة سهام ولا عصبة للموروث يستحقون ما أبقت السهام(1) .

وقيل بأنه صرف الزائد الباقي من الفروض إلى أصحاب الفروض الموجودين بنسبة فروضهم إذا لم يوجد عاصب(2) : فيكون صاحب الفرض أخذ بنصيبين من التركة احدهما بالفرض والثاني بالرد .

وعلى هذا نستطيع أن نقول أن الرد عكس العول؛ لأنه في العول تنقص سهام ذوي الفروض، ويزداد أصل المسألة وفي الرد تزداد السهام وينقص أصل المسألة، ويظهر كذلك أن لا يتحقق الإرث بالرد إلاّ إذا تحققت الأمور التالية:

1- وجود وارث صاحب فرض غير أحد الزوجين.

2- بقاء فائض من التركة بعد أصحاب الفروض .

3- ألاّ يوجد عاصب نسبي أو سببي لأنه إذا وجد يأخذ المال الباقي من التركة بالتعصيب: ومن هنا يكون الإرث بالرد مختصاً بأصحاب الفروض الذين لا يرثون بالتعصيب، لأن الإرث بالتعصيب مقدم على الإرث بالرد .

المطلب الأول: موقف الفقهاء في الرد:

اختلف الفقهاء الصحابة والتابعون، ومن جاء بعدهم من الأئمة في الإرث بالرد، وذلك لعدم ورود نص صريح فيه في القرآن الكريم أو سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهؤلاء الفقهاء اختلفوا في الرد على مذهبين:

(1) كشف الغوامض في فن الفرائض ص109، تأليف الشيخ العلامة أبي الحسن سفيان بن محمد الراشدي .

(2) أنظر أحكام المواريث بين الفقه والقانون للأستاذ محمد مصطفى شلبي ص260

٣٢ / ٨٢