تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤ذهب الحنفية إلى: التركة التي تورث وتنتقل بالوفاء هي الأموال وكل حق تابع للأموال المملوكة للمورث، فلا يدخل التركة إلا في الأعيان والحقوق المالية التابعة لما، هذا المعنى يدخل في التركة ما يأتي:
أ الأموال المحوزة بكل أنواعها، عقارات ومنقولات قيميات ومثليات.
ب الأموال التي لم تدخل في حيازته ولكن له حق مقدر معلوم فيها وإن لم يعيّن بذاته مثل الدين الذي له في ذمة غيره.
ت الحقوق العينية التي ليست بمال في ذاتها ولكنها تقوم بمال مثل حق الشرب وحق المرور وحق المسيل.
ث خيارات الأعيان كالعين التي تعلق بها خيار العين، فإن خيار العين يكون حق للورثة.
والخلاصة في هذا أن التركة التي تتعلق بها الحقوق بعد الموت هي الأموال والحقوق التي تعتبر خادمة لمال أو تابعة له أو موثقة له أو معينة، أمّا الحقوق الشخصية التي تتعلق بمحض الإرادة والاختيار من غير أن تكون تابعة لعين مملوكه للمورث وخادمة لها والتي لا تعد أموالاً في ذاتها فإنها لا تورث ولا تتعلق بها حقوق بعد الوفاة، وعلى هذا المعنى يمكن أن نستنبط ما يخرج من هذه الحقوق منها:
1) الخيارات الشخصية البحت كخيار الشرط وخيار الرؤية
2) المنافع فإنها لا تورث فهذه استأجر أرضًا تنتفي الإجارة بموته .
3) قبول الوصية فإنه إذا مات الموصى له قبل أن يعرف له قبول أو رد للوصية لرمت الوصية وصحت واعتبر عدم الردّ قبولاً، ولا ينتقل هنا الرد والقبول على الورثة.
4) حق الاحتجار في الأرض الموات، وذلك لأن الأرض الموات إذا سورها مريد الإحياء وأعلن الاستعلاء عليها يكون له حق في إحيائها في مدة ثلاث سنوات وإذا لم يحيها في هذه المدّة ومات لا ينتقل هذا الحق إلى الورثة ؛ لأنها ليس مال في نظر الحنفية(1) .
(1) – أنظر بالتفصيل في أحكام التركات والمواريث للشيخ محمد أبو زهرة، ص43-44.