تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩أولاً: يرث بالفرض وفرضه السدس إذا كان للميت فرع وارث مذكر كالابن وابن الابن وإن نزل ويدل ذلك قوله تعالى: { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ(1) }(2) .
مثال: مات وترك أم وأب، وابن كان لأب في هذه الحالة السدس فرضا لوجود الابن.ثانيًا: يرث بالفرض والتعصيب معا، إذا كان للميت فرع وارث مؤنث كالبنت وبنت الابن وإن نزل، ويدل ذلك أي فرضه لدلالة القرآن، في قوله تعالى: ﴿ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾ وقد سبق بيان مقصود الولد في اللغة: وأما بالتعصيب فلقوله عليه الصلاة والسلام: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر»(3) ؛ أي: لأقرب رجل ذكر والأب عند عدم وجود الفرع الوارث المذكر ووجود الفرع الوارث المؤنث هو أقرب عاصب إلى الميت أي أقرب رجل ذكر وإن وجد معه غيره من العصبات فهو أقربهم في هذه الحالة فيكون له الباقي:
مثال: مات وترك: بنت وأب؛ فالأب يأخذ سدس فرض والباقي تعصيبا.
ثالثًا: يرث بالتعصيب فقط: إذا لم يكن للميت فرع وارث مطلقًا فيأخذ كل المال إذا انفرد وما بعد أصحاب الفروض ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ﴾ وهنا نستنتج أن متى أضيف المال إلى اثنين وذُكر نصيب أحدهما كان ذلك بيان للآخر وايضًا: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر».
مثال: مات عن أم وأخ لأم وأب، كان لأب الباقي بعد فرض الأم وهو ثلث ولا شيء لأخ لأم فهو محجوب من قبل الأب.
وهنا أب أقرب رجل يأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض.
(1) – والولد المقصود هنا يستوي فيه الذكر والأنثى كما هو واضح من معناه في لغة.
(2) – سورة النساء/الآية/11.
(3) – صحيح مسلم: 11/52، وسنن ابن ماجة: 2/915، وسنن الدارمي: 2/266، وفتح الباري: 2/266.