تقسيم التركة لناصر الخاطري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠ملاحظة: الأب لا يحجبه أحد (أي: حجب الحرمان)، ولكن قد يحجبه حجب النقصان؛ أي: عن التعصيب (بالابن) وعليه فلو وجد الأب في المسألة فلابد من أن يرث وهو يحجب من جهة الأبوة: الجد والجدة مع خلاف في الجدة من ناحيته بين العلماء: ويحجب كل من يوجد من ناحية الأخوة الذكور والإناث وأبنائهم وكذلك يحجب كل من جهة العمومة.
ثانيًا : ميراث الجد:
المقصود به هنا الجد الصحيح، وهو الذي لم يتوسط بينه وبين الميت أنثى، فإذا وجدت أنثى في سلسلة النسب؛ أي بين الجد والميت صار الجد من ذوي الأرحام ويطلق عليه الجد الفاسد أو غير الصحيح.
والجد كالأب عند عدم وجوده بقيدين:
1. ألاّ ينحصر الورثة في المسألة في أحد الزوجين مع الأبوين ، وهما المسألتان الغراويتان ؛ لأن في هذه الحالة الأم تأخذ ثلث الباقي: فإذا وجد مكانه ؛ أي: كان الأب والجد في هاتين المسألتين لم ينزل الحد مكان الأب، بل تأخذ الأم ثلث التركة كلها والباقي للجد بعد نصيب أحد الزوجين.
2. ألا يوجد في المسألة أخوة أشقاء أو لأب ذكورًا أو إناثًا فإذا وُجد أحد أ أكثر فلا يقوم الجد مقام الأب عند بعض الفقهاء.
ولكي يكون القارئ على علم بالموضوع أحبّ أن أوضح اختلاف العلماء في هذا ميراث الجد مع الإخوة الأشقاء أو لأب اختلف العلماء إلى ثلاثة مذاهب وباختصار الشديد نبدأ بمذهب الأول: وهو أن الجد يحجب الأشقاء ولأب كما حجب أولاد الأم من غير خلاف فيهم، وهذا رأي أبي بكر وابن عباس والزبير وحذيفة وغيرهم من الصحابة، وقد قال هذا القول أبو حنيفة تبعًا لهؤلاء، وذلك لأن الجد عند عدم وجود الأب أب يطلق عليه اسم الأب لغة وقد أيّدت النصوص في ذلك وفي كثير من الأحكام جُعل الجدُّ بمثابة الأب عند عدمه.