مسقط عام 1888 في تقرير لمجلة ألمانية مع سبع لوحات عن أوجه حياة المدينة محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

مسقط عام 1888 في تقرير لمجلة ألمانية مع سبع لوحات عن أوجه حياة المدينة لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٤

ومع تأكيد كاتب التقرير أن البرتغاليين هم من بنوا هاتين القلعتين، إلا أن ثمة شكاً في كونهم هم من شرعوا في بنائهما ابتداء، إذ تذكر بعض مصادر التاريخ بأن «قلعة الميراني» بُنيت قبل قدوم البرتغاليين الى عُمان وكانت على شكل برج كبير، وفي عام 1588 أعاد البرتغاليون بناء القلعة على أنقاض المبنى القديم وأضافوا إليها منصات للمدافع ومخازن وسكناً للقائد ومحلاً للعبادة (كنيسة)، وقد تم توسيع القلعة في عهد كل من الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية في القرن الثامن عشر وحفيده السيد سعيد بن سلطان في بداية القرن التاسع عشر.

أما «قلعة الجلالي» – كما تقول مصادر التاريخ ذاتها – فقد أكمل البرتغاليون بناءها عام 1587، وطُورت في عهد السيد سعيد بن سلطان في بداية القرن التاسع عشر. ويورد الدكتور غباش – اعتماداً على الوثائق الأوروبية – أن البرتغاليين قاموا ببناء القلعتين، الأولى هي قلعة «القديس غوا» التي أعاد العُمانيون تسميتها باسم «الجلالي»، والثانية هي قلعة «القبطان» المعروفة باسم «الميراني».

ومن الجدير ذكره أن الكاتب الإيطالي انريكو دي اريكو قدّم دراسة وافية حول العمارة العسكرية العُمانية، ويشير في مقالة له الى أن القائد البرتغالي بيترو يلافيل بعث رسالة له من مسقط مؤرخة في 19 كانون الثاني (يناير) 1625، يشير فيها الى عظم الحماية الطبيعية التي تمنحها الجبال لمدينة مسقط، كما يصف تحصينات المرفأ، مشيراً الى أن البرتغاليين قد بدأوا ببناء سور صلب لحماية المدينة. وبعد هزيمتهم في هرمز قام البرتغاليون ببناء بروج للمراقبة لتقوية الخطوط الدفاعية… ومن أكثر من اشتهر باشتراكه في هذه التوسيعات القائدان البرتغاليان روي فرايردي اندريا ونونو الفيرس بوتليهو، وقد كانا المسؤولين عن إعادة تنظيم الخطوط الدفاعية في المحيط الهندي ومحاولة إعادة إخضاع هرمز.

٤ / ٩