مسقط عام 1888 في تقرير لمجلة ألمانية مع سبع لوحات عن أوجه حياة المدينة محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

مسقط عام 1888 في تقرير لمجلة ألمانية مع سبع لوحات عن أوجه حياة المدينة لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٨

بهذه العبارة الأخيرة يشير التقرير الى ما عُرف عن العُمانيين من قوتهم البحرية التاريخية، والتي شكلت قوة ضاربة حافظت على الأمن والسلام الدوليين، كما أنها كانت المفتاح الاقتصادي الأول في العالم آنذاك. يمتدح كاتب التقرير قوة العرب البحرية وهو لم يشهد سوى بقايا تلك القوة، حيث كانت في وضع صعب بسبب المشكلات الداخلية، والاضطرابات الاقليمية، وما استطاع السلطان تركي – مع حرصه على وحدة الامبراطورية العُمانية الكبرى – تماسك مُلكه إلا بإعلان بريطانيا حمايتها الرسمية لمدينتي مسقط ومطرح، في حين خرجت زنجبار عن طوق الإمبراطورية بسبب بريطانيا ذاتها.

فلا غرابة أن يُشاهد البواخر الإنكليزية الضخمة راسية على الميناء العُماني، بينما السفن البحرية الصغيرة التابعة لحكومة عُمان على جانبها.

ولكن المثير انه على رغم هذه الوضعية الصعبة لا يزال الميناء على نشاطه بحيث أعطى صاحب التقرير انطباعاً جيداً بأن القوة الاقتصادية لا تزال بعافية، وأن في إمكان المرء المتاجرة بما يريد بسفنه التجارية الى كل الموانئ الكبرى.

يربط التقرير بين ميناء مسقط بموقع آخر له أهميته التاريخية والسياسية والاقتصادية من مناطق عمان، فيقول: «على شواطئ عُمان كثير من المنافسين، وبعضها، خصوصاً صحار والتي تقع بالقرب من الخليج الفارسي، لعب دوراً مهماً في الحقبة التي سبقت البرتغاليين. وقد أشار إليها ابن بطوطة في القرن الرابع عشر بأنها بلدة صغيرة. في ذلك الوقت، وعندما كانت حياة البحر في بلاد الخليج الفارسي – وخصوصاً بلاد ما بين النهرين – مزدهرة ونشطة بحركة السفن، حدث أمر محزن، فقد صعدت مسقط أما بقية (المواقع البحرية) فقد انهارت».

٨ / ٩