مسقط عام 1888 في تقرير لمجلة ألمانية مع سبع لوحات عن أوجه حياة المدينة محمد بن سعيد بن خلفان المعمري

مسقط عام 1888 في تقرير لمجلة ألمانية مع سبع لوحات عن أوجه حياة المدينة لمحمد المعمري

الجزء ١ · صفحة ٧

نلاحظ هنا تسميته للبيوت الرسمية التي كانت حاضرة آنذاك، وفي مقدمها قصر السلطان، وكان سلطان عُمان آنذاك السلطان تركي بن سعيد (1871 – 1888)، والديوان وهو مقر قيادة الحكم. مع ما ذكر من المقار الأخرى، وتشديده على كثرتها، مما يعني أن مسقط كانت دائبة الحركة كثيرة النشاط لوجود الإدارات الرسمية فيها لقضاء حوائج الشعب والتجار الوافدين إليها.

وتهمنا هنا – بقدر وصفه البنية العامة للمساكن في مسقط سواء كانت الرسمية أم الشخصية – دلالات اختيار العُمانيين للون الأبيض لطلاء منازلهم، حيث ظل المعمار العُماني محافظاً عليه حتى اليوم، ومفضلاً له على غيره من الألوان، وهي صفة يتفق عليها كثير من شعوب العالم على اعتبار اللون الأبيض لون الصفاء والنظافة والراحة النفسية. فاختاره العُمانيون ليكون اللون الذي يستقبلون به ضيوفهم، ويراه البعيد وهو مبحر في خضم الموج قادماً إليها.

ثم يعرِّج الى الحديث عن الحياة الاقتصادية قائلاً: «الميناء تدبُّ فيه الحياة، وترسو عليه بعض البواخر الانكليزية الضخمة قبالة المرسى، وبجانبها بعض السفن الحربية الصغيرة للسلطان، وعلاوة على ذلك ثمة عدد كبير من القوارب والزوارق التابعة للسكان الأصليين. حيث يظهر للمرء بأنه يستطيع التعامل مع المراكز التجارية المخصصة على المحيط الهندي. وفي الوقت نفسه في الأماكن البحرية المملوءة بالسكان. أما كان ينبغي للقادة المتأخرين من العرب أن يأخذوا نصيبهم من الهند بكل اقتدار!».

٧ / ٩