كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وعميدهم. وفيهم رجل منتحل للمناظرة يذب عن مذهبه. وقد وجدت بينه وبين الإمام مناظرات كثيرة. وكان شديد المعارضة، حديد العارضة. فتكاتفت كلمة الواصلية واجتمعوا من كل نقب، وجاؤوا من كل أوب. وأنجازوا عن تاهرت وأخذوا عن حيالها وأظهروا مخالفة الإمام، رضي الله عنه. وهم أصحاب العمود. . ت 32. فأعتذر إليهم. وخرج إليهم بعساكر كثيرة. فقاتلهم مرة بعد مرة. وكان الفتى المعروف بالنجدة والشجاعة لا يدرك أحدا إلا قتله، ولا يبارز أحدا إلا صرعه)؛ ولذلك الفتى أب يحرضه عند القتال ويقول له: «أقدم أي بني» فلما رأى الإمام، رضي الله عنه، ذلك وأن حربهم مجد، أرسل إلى جبل نفوسة يستمدهم أن يبعثوا له جيشا نجيبا يكون فيهم رجل عالم بفنون الرد على المخالفين، ورجل عالم بفنون التفسير، ورجل بطل يبارز الفنى. ق 37. المعتزلي، الموصوف بالنجدة. فلما وصلت رسل الإمام، رضي ا الله عنه، إلى جبل نفوسة، استشاروا على من يرسلونه إلى الإمام، رضي الله عنه رأيهم جميعا أن يبعثوا إليه بأربعة نفر، أحدهم مهدي والآخر أيوب بن العباس ()

(4) راجع الهامش السابق

(5) لعله يقصد الذين يسكنون الخيام. النص يترجم: أهل البادية.

(6) ق: «قتلة». (7) ق: «الشجاعة».

فاتفق

(8) والأول هو مهدي النفوسي الويغاوي أحد أربعة اشتهروا في جبل نفوسة بعلمهم وساعدوا الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم في محاربة القبائل البربرية المعتزلة. راجع الشماخي، السير 160 - 170 ليفتكي دراسات: 45 إلى 47. وتوفي مهدي عند حصار مدينة طرابلس سنة 196 هـ والثاني: حسب ليفتكي، دراسات 162 ويحيى معمّر، موكب 105/ 2؛ والشمّاعي السير، 155 إلى 158 و 196 إلى 198؛ هو أحد أربعة من المجاهدين والعلماء الذين ساعدوا على انتصار الإمام عبد الوهاب على القبائل البربرية والمعتزلة التي كانت تقطن قرب تاهرت في أواخر القرن الثاني/ الثامن م. ويبدو حسب أن أيوب بن العباس كان يدعي أنه أحسن فارس بين قابس ومصر، أما العباس بن أيوب، الوالي على جبل.

الشماعي

105