كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

والثالث محمد بن يانيس) والرابع لم يبلغنا اسمه وقد قيل: إن اسمه أبو محمد. فأرسل إليهم عامل عبد الوهاب على جبل [146] نفوسة ". فلما أتاهم رسول العامل، توجهوا نحوه. فقال لهم: «إنّ أمير المؤمنين احتاج إليكم في أمور. وأنا مبعثكم إليه فكونوا على هيئة السفر» …

يدعوه

الله

أما أنا فقد أخذت

2:13 وبلغنا أنه النفر تساءلوا فيما بينهم، فقال لهم مهدي: «أما أنا فلا يغلبني مخالف في مناظرة، إلا إن ركنت في دين [تفسير القرآن كله عن الثقات وعلمته عنهم إلا حرفين أو حرفا. فإن اضطررت أجد مخرجا». قال: فأخذ الأربعة في هيئة السفر. فخرجوا من جبل نفوسة متوجهين إلى تاهرت. فلما انصرفوا من الجبل طلبهم محمد بن يانيس أن لأن يكون خادما لهم. فأبوا عليه وألح في الطلب، فأجابوه إلى ذلك. فإذا ارتحلوا نهارهم ونزلوا في الليل، عمد محمد بن يانيس إلى خيلهم فيعلفها ثم طعامهم، فإذا طعموا وناموا، أقبل على الصلاة راكعا ساجداً يأخذ في صنع حتى يطلع الفجر. وكان صائما نهاره، قائما ليله. فكان دأبه ودأبهم. فلما رأوه متماديا على ذلك أشفقوا عليه وشق عليهم ذلك. فطلبوه أن يرفق بنفسه ولا يحملها فوق طاقتها وأن يترك بعض الذي يعمل في السفر ويأخذ غفوة بالليل، فأبى لهم. وعرضوا (2) عليه أن يترك، وإلا طلبوا من يخدمهم غيره. فلما رأى جدهم وعزمهم وخاف أن يمنعوا له خدمتهم ويخدمهم غيره قال لهم: «أنا أفعل

نفوسة والبلاد المجاورة في عهد الأفلح بن عبد الوهاب (النصف الأول من القرن الثالث للهجرة)، فيبدو أنه ابن أيوب بن العباس: (9) وهو أبو المنيب محمد بن يانيس، وكان تلميذا لأبي دوار اسماعيل الغدامسي أحد حملة العلم الخمسة. ويصنفه الدرجيني ضمن الطبقة الخامسة، فيكون قد عاش في النصف الثاني من القرن الثاني ومات في النصف الأول من القرن الثالث ..

(10) ما بين معقوفين ساقط من «ت» (11) تفسير القرآن كله» ساقطة من «ت».

(12) ق: «عزموا».

106