كتاب السيرة وأخبار الأئمة يحيى بن أبي بكر بن سعيد اليهراسني الوارجلاني أبو زكرياء

كتاب السيرة وأخبار الأئمة

الجزء ١ · صفحة ١١٩

، رضي

15 ـ الافتراق الثاني في الإباضية

معه

1:15 حدث غير واحد من أصحابنا أنّ الإمام، رضي ا الله عنه، لما أراد التولية إلى تاهرت، اجتمع عليه جموع أهل طرابلس وطلبوه أن يولي عليهم رجلا. فأراد الإمام، رضي الله أن يأخذ عنه، [وزيره السمح بن عبد الأعلى الله عنه، وطلبوه إليه لما رأوه من صحبة الإمام إليه، وإيثاره له، وحسن ثنائه عليه وهو ابن إمامهم أبي الخطاب، رضي الله عنه، قبل ذلك. فلما علم الإمام مرادهم في السمح، كره مفارقته وأراد مؤازرته، فقال: «يا معشر المسلمين، إنكم قد علمتم أن السمح وزيري وأحبّ الناس إلي وأنصحهم لي، ولم أرد مفارقته. فإذا أردتم أن أستعمله عليكم فإني قد آثرتكم على نفسي واستعملته». . وودعهم الإمام، رضي الله عنه، ثم توجه يريد تاهرت والسمح

(1) راجع رواية ابن الصغير وهي تختلف عن رواية أبي زكريا حول الافتراق الثاني، ص 20

إلى 23

(2) ق: «جوامع».

(3) «وزيره» ساقطة من «ت». وهو السمح بن عبد الأعلى السمح بن أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، راجع عنه ما أورده بإسهاب ودقة ليفتسكي.

دراسات 114 - 115. أما عن أبي الخطاب فراجع أعلاه هامش 5:5 (4) في: «وواعدكم»

119